المنهاجي الأسيوطي
195
جواهر العقود
المذكور . عرفهما سيدنا الحاكم المشار إليه . وسمع شهادتهما ، وقبلها بما رأى معه قبولها . وثبت الطلاق عنده . وتبين له استحقاقها لحضانة ولدها المذكور . فحينئذ سألت المدعية المذكورة سيدنا الحاكم المشار إليه الحكم لها بحضانة ولدها المذكور ، وتسليمه إليها . والعمل بمقتضى مذهب إمام الأئمة محمد بن إدريس الشافعي ، أو الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، أو الامام الرباني أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنهم وأرضاهم . فاستخار الله وأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانة ولدها المذكور ، وإبقائه في يدها وفي حضانتها . ما دامت متصفة بصفات الحاضنات ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا ، مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . وأمره سيدنا الحاكم المشار إليه بتسليم الولد المذكور إليها . فسلمه إليها . فتسلمته منه تسلما شرعيا . والتزمت القيام بحضانته وتربيته ، وإصلاح شأنه ، وملازمة الإقامة معه في مسكن شرعي يليق به ، وتولى إطعامه الطعام والإدام ، وغسل ثيابه وتنظيفها وتغييرها ، وغسله في الحمام ، وعمل مصالحه كلها بما هو مفروض له ولها ولمن يخدمها . وهو في غرة كل يوم كذا خارجا عن الكسوة بتصادقهما على ذلك . وانفصلا عن مجلس الحكم العزيز المشار إليه على ذلك . ويكمل على نحو ما سبق . وإن سبقها المطلق إلى المالكي ، وادعى عليها عنده بسقوط حضانتها بالتزويج وعدم عود استحقاقها عنده . فيقلب هذه الصيغة . وتكون الدعوى منه ، ويحكم الحاكم المالكي للمطلق . صورة إبقاء الحضانة للمرأة بعد التداعي ، على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلان . وأحضر معه مطلقته فلانة . وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ، ودخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدين توأمين ابنا وبنتا . أحدهما يدعي فلان . والأخرى فلانة . وأنه أبانها بالطلاق . واستمر الولدان بيدها وحضانتها إلى الآن . وأنهما بلغا من العمر سبع سنين . وأنه قصد انتزاعهما بالتخيير ، وأنهما مختاران له ، وأنهما يستقلان بالمطعم والمشرب والملبس والوضوء والاستنجاء ، ولبس السراويل . وسأل سؤالها عن ذلك . فسئلت . فأجابت : أنه تزوجها وأولدها الولدين المذكورين . وأنهما بلغا سبع سنين ، وأنهما يختاران الرجوع إليه والإقامة عنده ، لكنهما لا يستقلان بجميع ما ذكر